الشيخ نبيل قاووق
170
هذا هو بلال
إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * ( 1 ) . وربما يقال : إن النبي " صلى الله عليه وآله " إنما أخذ بمشورة الناس لما وافقت الوحي . ولكن ذلك لا يمكن المساعدة عليه مع تضمن النصوص لأمره بالناقوس ، بناء على مشورة الناس ، قبل أن يعدل عن ذلك ، ويأخذ برؤيا ابن زيد التي ليس فيما يتمسك به من الروايات إشارة إلى مقارنتها للوحي ! ثالثا : إن المتتبع لتاريخ النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله " ، يجد : أنه " صلى الله عليه وآله " كان حريصا في تبليغه للرسالة على إثبات إلهية الأحكام التي يشرعها وإبعادها عن كل شبهة وتشكيك . وهذا ما نراه في حرصه على أن لا يأمر بالنار أو البوق أو الناقوس خشية أن يقال : إن ذلك من أمر المجوس ، أو اليهود ، أو النصارى . ذلك أن أعداء الرسالة كانوا يتحينون الفرص للتشكيك بنبوته واتهامه بأخذ تعاليمه من عند غير الله : * ( قالوا إنما أنت مفتر . . ) * ( 2 ) . وفي آية أخرى : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر . . ) * ( 3 ) . وعليه نقول : ألا يوجب أخذ الأذان من صحابته ضعفا في موقفه ووهنا في حجته في مقابل تشكيكات واتهامات أعدائه ؟
--> ( 1 ) الآية 15 من سورة يونس . ( 2 ) الآية 101 من سورة النحل . ( 3 ) الآية 103 من سورة النحل .